راحله محمودى / حميد احمديان
20
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
إنّ شعراء العراق في نهضة العراق الأدبية يشاركون غيرهم من شعراء العربية وأعني هذه المشاركة في اختيار الموضوعات التي تتّصل بحالة بلادهم والبحث عن العلل التي تقعد بقومهم عن مجاراة غيرهم من الأقوام الناهضة والتعبير عن الآمال التي يعلقونها على مستقبل هذه البلاد من ناحيتها السياسية وناحيتها الاجتماعية ومنهم من خاضوا في السياسة وعالجوا شؤون المجتمع في الشعر ( طبّانة 23 ) . هناك آراء مختلفة حول الشعر الحديث ( المصدر نفسه 121 و 125 ) نشير إلى بعضها : 1 - إنّ الشعر الحديث استيراد من الشعر الأجنبي كغيره من مظاهر الحضارة الغربية . 2 - إنّ القافية العربية السائدة إلى اليوم ليست سوى قيد من حديد يربط قرائح الشعراء وقد حان تحطيمه من زمان . 3 - الشعراء المحدثون فتحوا أعينهم وكأنّهم كائنة إنسانية تعاني مشاكل العصر وأزماته . كتب عن الصائغ العديد من النقاد والشعراء منهم عبد الوهاب البياتي ومدني صالح وعبد الرحمن مجيد الربيعي وعبدالجبار داود البصري وطراد الكبيسي وماجد السامرائي وعبد الرزاق عبد الواحد وفاضل ثامر وعلي شلق وغيرهم ( هيئة المعجم 3 : 474 ) . لا نستطيع ونحن نتحدث عن شعراء ما بعد الستينات أن نضع حدوداً باترة . إنّ ثمّة شعراء لمعت أسماؤهم بعد أن رفعت الموجة الستينية أذيالها . وما زال الكثير من بلل تلك الموجة عالقاً بقصائدهم ورؤاهم . منهم عدنان الصائغ الذي يمثّل تطوراً عضوياً للقصيدة الحديثة في العراق وحملةً لتلك الانتباهة الدافئة التي أطلق شرارتها جيل الستينات ( هيئة المعجم 6 : 339 ) . هو يكتب ما يسمى الآن بقصيدة النثر .